أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

392

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

وجلس عليه ، وكان إلى جانب الأفضل رجل نصراني ، فوعظ الأفضل حتى بكى وأنشده : يا ذا الذي طاعته قربة * وحقه مفترض واجب ان الذي شرفت من أجله * يزعم هذا أنه كاذب وأشار إلى النصراني ، فأقامه الأفضل من مجلسه . وكان الأفضل قد أنزل الشيخ في مسجد شقيق الملك بالقرب من الرصد ، وكان يكرهه ، فلما طال مقامه به ضجر ، وقال لخادمه : إلى متى نصبر ، أجمع لي المباح ، فجمع له ، فأكله ثلاثة أيام ، فلما كان عند صلاة المغرب ، قال لخادمه : رميته الساعة ، فركب الأفضل من الغد فقتل . وولى بعده المأمون بن البطائحي ، فأكرم الشيخ إكراما كثيرا ، وصنف له : ( كتاب سراج الملوك ) : وهو حسن نافع في بابه . وله في غير ذلك تصانيف كثيرة . وله طريقة في الخلاف . وله أشعار كثيرة . ومن لطيف شعره : إذا كنت في حاجة مرسلا * وأنت بانجازها مغرم فأرسل باكمه خلابة * به صمم أغطش أبكم ودع عنك كل رسول سوى * رسول يقال له الدرهم ونظير هذه الأبيات ما قيل : شعر إذا كنت في حاجة مرسلا * وأنت بها كلف مغرم فأرسل حكيما ولا توصه * وذاك الحكيم هو الدرهم وكانت ( ولادة ) الطرطوشي سنة إحدى وخمسين وأربعمائة تقريبا . و ( توفي ) في ثلث الليل الأخير ، من ليلة السبت ، لأربع بقين من جمادى الأولى ، سنة عشرين وخمسمائة بثغر الإسكندرية . ومن الكتب المصنفة في آداب الملوك : ( سلوان المطاع في عدوان الطباع ) لابن ظفر . وقد عرفته في المحاضرات .